امرأةٌ على هامش الريح
روح هذه القصيدة تُجسدني بمسمى:الشـجرة
في الرابط أعلاه
ربمـا
تلد الشجرة
تحمل في جذورها
امرأةً مثلي
تُزهر كلّما لمستها الشّمس،
وتذبل حين يُعرض عنها الضوء
روحها خضراء،كأنها وُلدت من نفس الريح،
ممتلئة بالأوراق التي لم تسقط بعد،
والرسائل التي لم تجد ساعي بريد،
وبأحلامٍ تنام على الأطراف،تنتظر موسمها
ربمـا..
حين تتأخر المواسم،ويطول الصمت،يتحوّل قلبها إلى بركة دماء ليس لفرط الألم،بل لفرط الانتظار وربما،ببساطة،لا تجد من ينقذ روحها الحيّة
ربمـا..
تموت في غابةٍ مزدحمةٍ بالأشجار،ولا يشعر بها أحد،أو تموت في شارعٍ خالٍ،في غابة كبيـرة وحيـدة،كأنها لم تكن يومًا شجرة
ربمـا..
في آخر الأيام تمرّ بي الطيور ولا تبني فوقي شيئًا
سأموت وحدي في شارعٍ بلا صوت،بلا يد،بلا عينٍ تقول:
لقد كانت هنا..امرأةٌ تُشبه الشجر لكنها
ستظلّ -حتى في لحظتها الأخيرة-واقفة شامخة تخفي في خشبها كلّ ما لم تُقله بعد

